المقالات

المكتبة الطبية

Heading
المعرفة سلاح، فسلح نفسك جيداً قبل الذهاب لأي معركة

المقالات

عمليات التجميل

الجمال هدف يسعى إليه الانسان أياً كان جنسه وجنسيته ومما لاشك إنه عند المرأة أكثر رغبة وطلباً من الرجل وفي الحقيقة فإنه يبقى هاجس المرأة في كل زمان ومكان، وهي تفعل ما في وسعها لتحافظ على جمالها، وتستعمل كافة الوسائل لتحصل عليه ولذلك نجد أنها تسعى إليه وتحرص على الحصول عليه حسب مايتوفر لها من طرق وإمكانيا.
 ومن الطرق التي توفرت لها في هذا العصر عمليات التجميل والتي انتشرت بشكل واضح وبصورة كثيفة في العالم، حيث شهدت عيادات التجميل ومراكزه إقبالا متزايداً من النساء والرجال ومن مختلف الفئات العمرية خاصة فئة الشباب لإجراء جراحات التجميل. ولعل من أهم أسباب انتشار عمليات التجميل بين الجنسين وحرص المرأة بشكل خاص عليها هو زيادة الوعي والثقافة الخاصة بهذه العمليات والتركيز الاعلامي المتنامي خاصة مع انتشار الفضائيات وظهور النساء والرجال بصورة جميلة مع التركيز على النواحي الجمالية والبحث عن الجديد والغريب وانتشار ثقافة الموضة والتجديد كل هذا أدى إلى جري النساء وراء هذه العمليات إما لزيادة جمالهن أو للتشبه بالفنانات والمذيعات، بعد أن أصبح الخضوع لهذه العمليات أمرا مقبولا وطبيعيا في مجتمعاتنا وخصوصا الخليجية، و ساعد على ذلك الدخل المرتفع للمواطن في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويمثل الإقبال علي عمليات التجميل على أن ثقافة التجميل أصبحت أكثر انتشارا حتى أن ساكن القرى بدأ يبحث عن التجميل مثل قاطني المدن حيث أن الإعلام أصبح يذهب للاثنين على حد سواء، مشيرا في هذا الصدد إلى أن وسائل الإعلام سلاح ذو حدين في كثير من الأحيان مثل حادثة الفنانة ذاك وتلك قد تدمرعمليات التجميل وسمعتها لفترة طويلة، بالرغم من أن أطبائنا العرب اليوم وفي عصرنا هذا ينافسون أطباء أوروبا.
والأعمار تبدأ من سن 25 حتى سن 50 عاما، وفي السن الصغير تزداد عمليات الأنف وشفط الدهون، أما في السن الأكبر فتكون عمليات شد وشفط البطن أو إصلاح الوجه عن طريق الشد. وفي الطبقات العليا يزداد المستوى التجميلي مثل عمليات الحقن التي يمكن تكرارها، أما في الطبقات الدنيا فتكثر عمليات الشفط وجراحات الثدي، وقد يكون إجراء هذه العمليات ليس لحل مشاكل جسدية بل مشاكل صحية مثل ترهلات البطن التي تؤثر على فقرات الظهر أو كبر حجم الثدي الذي يؤثر على الفقرات العنقية. ولذلك تقوم بعض عمليات التجميل على إصلاح الأشياء المرضية مثل التضخم أو الضمور الذي يحدث للسيدات، وهناك بعض السيدات يتعرضن للإنفصال بسبب صغر حجم الثدي، ولذلك فهناك بعد اجتماعي أيضا في عمليات التجميل.
يجدر بالمريض الإلتزام بتعليمات الطبيب، وفهم خطوات العملية وشرح الطبيب لكل التوقعات المحتملة، فقد لا يعرف المريض أن جراحات الأنف تحدث ورم وزرقان وكدمات تأخذ بعض الوقت لتعود لطبيعتها، ولهذا  لابد من معرفة أن لكل شخص مقاييس معينة، وأن صورتنا تنطبع في أدمغتنا، ولذلك يشعر المريض بعد إجراء العملية أنه قد تغير وربما لا يعتاد على شكله في البداية ولكن عملية التجميل الناجحة تشعر المريض وممن حوله بوجود تغيير إلى الأفضل دون أن يعرفون ما هو.
أما المخاطر المحتملة لعمليات التجميل سواء بعد اجراءها أو في مرحلة مستقبلية فهي ملخصة في ثلاث محاور فعمليات التجميل هي جراحة طبية لاتخلو من مخاطر محتملة حيث تقول دراسة قيِّمة إن جراحة التجميل حتى وإن كنت شكلية الطابع مسألة مليئة بالمخاطر فقد لقي العشرات إن لم يكن المئات حتفهم في السنوات الماضية بسبب تعقيدات جراحة التجميل ومضاعفاتها، وهذه المخاطر ملخصة في ثلاث محاور:

أولا: مخاطر التخدير
حيث تحتاج بعض العمليات اجراء تخدير كلي أو جزئي وهنا لايخلو الموضوع من مخاطر التخدير والذي قد يؤدي إلى الوفاة إذا تم بصفة خاطئة أو زادت الجرعة عما هو مطلوب.

ثانيا: مخاطر العملية نفسها
لكل نوع من عمليات التجميل عواقب ومخاطر خاصة فعلى سبيل المثال فإن عمليات شد الصدر وتكبيره بمادة السليكون قد تؤدي إلى اصابة المرأة بالعصبية، والتهاب في المفاصل، ونسبة ضئيلة من النساء تعرضت لأضرار بالغة منه.
أما عملية شفط الدهون وهي عملة رائجة في الوقت الحاضر فقد تسبب آلام في منطقة العملية مع ظهور بعض الكدمات والتجمعات الدموية تحت الجلد كما يوجد مخاطر الإصابة بالتهاب بكتيري وهناك عرض نادر وهو حدوث جلطة تنتقل إلى الرئة وتؤدي إلى الوفاة وهذا يحدث من واحد إلى ثلاثة كل مائة ألف شخص.
أما بالنسبة للمعالجة بحقن البوتكس لشد الوجه وهي طريقة تجميلية منتشرة حاليا فقد يسبب زيادة حقن "البوتكس"  وهي مادة سامة، إلى جمود الوجه وفقدان كل معاني التعابير منها الضحك والحزن والغضب ويمكنها أن تؤدى إلى تدلى الجفن إلى حين أنتهاء مفعول الحقنة ، وفي حالات نادرة قد تؤدي إلى صدمة تحسسية كرد فعل حساس يؤدى إلى أيقاف الجسم وأيصاله إلى حالة الغيبوبة والموت فى حالات نادرة .

أما حقن الكولاجين فقد تسبب انتفاخات تحت الجلد وحتى تسبب ميلان في الشفاه أو حتى قساوة غير طبيعية والتهابات قوية فيها. أما جراحة تعديل الأنف فقد تؤثر على حاسة الشم حيث أن بإمكان أختصاصى الجراحة التجميلية للأنف أتلاف أو نزع أحد هذه المستقبلات من دون قصد أثناء اجرائهم للعملية ، وقد يتسبب ذلك فى التأثير على حاسة الشم . أما الليزر فقد يسبب تصبغات جلدية غير مرغوبة واحمرار وتهيج في الجلد وفي حالات قليلة قد يتسبب بندبات جلدية والتهابات فيروسية.

ثالثا: تداعيات نفسية
قد تكون نتائج العملية عكس توقعات صاحب العملية وقد تفشل العملية وقد لا تلقى استحسان الاخرين وهذا كله قد يسبب تداعيات نفسية سيئة لعل منها الاكتئاب وفي حالات نادرة الإنتحار وقد وجد بالولايات المتحدة أن 40% من النساء اللاتى يترددن على عيادات الجراحة التجميلية يعانين من بعض التشوهات بالجسم وبينت دراسات سويدية أن نسبة الأقبال على الإنتحار تزداد عند النساء اللاتى يقبلن على عملية تكبير الثدى بثلاثة أضعاف بمقارنتها مع نسبة الإنتحار عند النساء العاديات، وتقول التقارير أن التغييرات التى تشوه الجسم هى المحفز والسبب المفسر لخطر الإنتحار المضاعف ثلاث مرات.

ماهي المواصفات المطلوبة في المراكز الطبية المنفذة لتلك العمليات؟
مما لاشك أن عمليات التجميل يجب أن تتم في مراكز مؤهلة للقيام بهذه العمليات حيث يجب أن تتوفر غرف العمليات المجهزة بالأجهزة الجيدة كما يجب أن يتوفر طاقم طبي موهل بدءاً من طبيب تخدير جيد ثم جراح تجميل متخصص ويجب أن يتم ذلك في دول ذات رقابة صحية متطورة على الخدمات الصحية الخاصة ويجب على من يرغب بإجراء هذه العمليات اختيار المركز الطبي المؤهل ذو السمعة الجيدة لإجراء هذه العملية.

متوسط انفاق المرأة الخليجية على مواد التجميل..
إن سوق مستحضرات التجميل في دول الخليج تستقطب إهتماماً واسعاً من الشركات العالمية الرائدة، وتعتبر واحدة من أكبر الأسواق في العالم من حيث حجم الإنفاق الذي يقدر بحوالى 1.7 مليار دولار سنوياً. الإحصاءات تشير إلى أنهن ينفقن أكثر من 2 مليار دولار سنويا على منتجات التجميل والصحة، وغالبيتهن تقل أعمارهن عن 25 عاما. وقد كشفت إحصائية حديثة أن المرأة الخليجية تنفق 1.7 مليار دولار سنويا علي مستحضرات التجميل وجميعها يتم استيرادها من الخارج وأن المرأة تهدر ساعات طويلة أمام المرآة لتجميل نفسها .
أحد المسئولين في إحدى شركات التجميل أكد أن نساء الخليج من أكثرنساء العالم أناقة وإنفاقا على مستحضرات التجميل ودول الخليج العربي تستقطب إهتماما كبيرا ويضيف، يعد قطاع مستحضرات التجميل من أهم القطاعات التي تحقق أرباحا في العالم وهو يشهد معدلات نمو مرتفعة .وأكدت الدراســــات أن نســـــبة الأرباح تعادل 300% في هذا القطاع خلال الأعوام الثــــلاثة الماضـــية.


من الصعب تحديد عمليات التجميل التي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على المرأة ولكن بشكل عام، العمليات التي تحتاج إلى تخدير عامة هي التي تزداد فيها نسبة المخاطر كذلك عملية تكبير الصدر وحقنه بمادة السليكون لاتخلو من مخاطر أيضا.

مع الثورة الإعلامية والتغيرات الثقافية في العالم شارك الرجل المرأة في إهتمامه بعمليات التجميل وأصبح نصيب الرجل من عمليات التجميل وإن كان على نطاق ضيق لكنه أخذ بالزيادة المضطردة. وتعتبر عمليات زراعة الشعر الطبيعي وشفط الدهون من أكثر العمليات رواجا بين الرجال خاصة الفئات العمرية الشبابية فيما يميل كبار السن إلى عمليات إزالة التجاعيد من الوجه سواء بحقن البوتكس أو الليزر.

الشمس ونجاح عمليات التجميل
لوحظ في السنوات الأخيرة زيادة عمليات التجميل في الصيف وباعتباره موسما لإقامة الأعراس والأفراح، والسفر، حيث إن كثيرا من النساء يرغبن في إجراء عمليات التجميل قبل السفر، ويشار إلى أن أكثر العمليات طلباً وانتشاراً تتمثل في عمليات شد الجسم وتخفيف البدانة وشد البطن، وجراحة الأنف، وشد العينين والوجه والعنق.
ويؤكد خبراء جراحة التجميل أن كثرة التعرض للشمس يؤثر بشكل كبير على نجاح عمليات التجميل، وأن التعرض للحرارة بعد إجراء عملية التجميل يؤدي إلى التهاب الجروح، وبالتالي لا ينصح بالتعرض لأشعة الشمس في مرحلة الإلتئام، تفادياً لحدوث سواد في اللون نتيجة تحفيز صبغة الملانين في الخلايا، لافتين إلى ضرورة تفادي عمليات التقشير والليزر لأي نوع من الأشعة بما فيها إشعاع (لمبات النيون الزرقاء) التي يصدر عنها أشعة غير بنفسجية، وأضاف أنه يمكن وضع لاصق لحماية منطقة العملية من أشعة الشمس، أو استعمال المراهم الواقية بدرجات عالية فوق نسبة 50 درجة.
ومن أشهر عمليات التجميل شيوعا وانتشارا هي شفط الدهون يليها تكبير الثدي ثم تصغير الأنف وإصلاح عيوبه ثم شد الوجه.. أما عمليات التجميل غير الجراحية فأشهرها حقن البوتكس لإزالة تجاعيد الوجه ثم حقن الكولاجين المصنع لزيادة استدارة الوجه وتكبير الشفاه.. وتتمثل فكرة عملية شفط الدهون في إزالة الزائد من الدهون التي لا تتغير بتغير معدلات الغذاء أو الرياضة.. وذلك عن طريق شفطها من فتحة صغيرة حوالي سنتيمتر واحد عادة ما تكون بين ثنايا الجلد.. ويمكن شفط كمية قد تصل إلي ثمانية لترات من الدهون في العملية الواحدة ولكن في هذه الحالة قد يلجأ الطبيب إلي إزالة الزيادة المترهلة من الجلد بقصها وإجراء شد للجلد خاصة في منطقة البطن وذلك تجنبا لتهدل الجلد بعد شفط الكمية الكبيرة.. وتستغرق العملية التي تجري تحت مخدر عام من ساعة إلى ساعتين.
كذلك عمليات نفخ الخدود والشفايف تفوق كل عمليات التجميل، ويرجع ذلك لسهولة إجراء هذا النوع من العمليات، ولكن الآثار السلبية لعمليات التجميل تتمثل في اختيار الطبيب، وينصح بألا يكون طلب إجراء عمليات التجميل على عجلة بمعنى أنه يمكن إجراء العملية قبل وقت كاف من السفر أو المناسبة التي من أجلها تتم العملية، وضرورة اختيار العملية المناسبة للشخص وفقاً لتعليمات الطبيب، وذلك تفادياً لأي احتمال لفشل العملية.

الصيام .. مهم لأصحاب القولون العصبي

يعد الصيام فرصة جيدة لأصحاب القولون العصبي ، وذلك لتخلصهم من الأعراض الكثيرة التي تزيد غالباً مع الأكل أو الإفراط فيه .
ويشير الأطباء إلى أن القولون العصبي تكمن أعراضه في إنتفاخ البطن والمغص، ويلاحظ الكثير من مرضى القولون العصبي أنه في فترة الصيام في شهر رمضان تحسن أعراض عسر الهضم خصوصاً عند تقليل كمية ونوعية الأطعمة الدسمة كالمعجنات والحلويات بأنواعها .
ويؤكد الأطباء أن الصيام يوفر عنصرين مهمين جداً لمرضى القولون العصبي وهما:
أولاً: الهدوء النفسي والعبادة المصاحبين للصيام في الشهر الكريم، حيث يعتبر القلق النفسي والانفعالات من أهم الأسباب التي تزيد من أعراض القولون.
ثانياً: طول فترة الصيام ما بين السحور والفطور تعمل على تنظيم الطعام من ناحية والحفاظ على القناة الهضمية وصيانتها من ناحية أخرى وهي أشياء مهمة في علاج القولون.
وفي النهاية ، يحدد الأطباء نظام غذائي لمرضي القولون العصبي واجب إتباعه خلال شهر رمضان الكريم وهو كالتالي :
أولاً: تجهيز القولون للعمل في بداية وجبة الفطور:
حيث يبدأ المريض بتناول الماء مع التمر أو العصائر التي تقوم بتعويض نقص السكر في الدم، وترسل بدورها إشاراتها العصبية للقولون للاستعداد ويكون ذلك خلال صلاة المغرب، وهذه الدقائق القليلة لها فائدة مهمة وأساسية في تنظيم عمل القناة الهضمية بعد فترة الصيام.
ثانياً: الوجبة الرئيسية:
لابد أن يراعى فيها الاعتدال في كمية الطعام والابتعاد عن الأطعمة الدسمة والسكريات مع الاقلال من البهارات والأغذية الحارة.
وننصح كذلك مرضى القولون العصبي بتناول الخضروات الطازجة مثل البقدونس والخيار مع تناول كميات من الماء والسوائل التي تقي من الإمساك.
ثالثاً: وجبة السحور
يمكن تأخير السحور قدر المستطاع للسماح للمعدة بالهضم وللقولون أن يفرغ محتوياته، وتكون مكوناته لبناً وبعض الفاكهة مع الخبز الاسمر الذي يحتوي على الألياف التي تساعد في الهضم وتقي من الإمساك.
   

في هذا القسم